السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
95
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
31 - منثور الحكم ( 1 ) لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البكري الشهير بابن الجوزي نسبة إلى فرضة الجوز موضع مشهور - كما يقول ابن خلكان - ، ينتهي نسبه إلى القاسم بن محمد بن أبي بكر بست عشرة واسطة ، من أفاضل علماء الحنابلة ، له يد طولى في التفسير والحديث ، وفي كثير من العلوم ، وصنف في فنون عديدة ، وكتب كثيرا حتى قيل - ولعلّ فيه شيئا من المبالغة - أنه جمعت براءة أقلامه التي كتب فيها الحديث ، فحصل منها شيء كثير فأوصى أن يسخن بها الماء الذي يغسل فيه بعد موته ، ففعل ذلك فكفت وفضل منها وكان قد مهر في صناعة الوعظ ، ونال حظوة باقبال الناس عليه عند الوعظ ، حتى كان الخليفة العباسيّ الناصر لدين الله يجلس لسماع وعظه على تستر وتخفي ، وكان ظريفا ذكيا حاضر الجواب ، وكان يبهم في بعض أجوبته حذرا من إيحاش السامعين . 32 - الحكم المنثورة وهي ألف كلمة ختم بها عبد الحميد بن أبي الحديد كتابه ( شرح نهج البلاغة ) وقال قبل الشروع بذكرها ما هذا نصه : « ونحن الآن ذاكرون ما لم يذكره الرضي مما نسبه قوم إليه - يعني إلى علي عليه السّلام - وبعضه مشهور عنه ، وبعضه ليس بذلك المشهور ، ولكنه قد روى عنه وعزي إليه ، وبعضه من كلام غيره من الحكماء لكنه كالنظير لكلامه ، والمضارع لحكمته ، ولما كان ذلك متضمنا فنونا من الحكمة النافعة رأينا أن لا نخلي هذا الكتاب عنه لأنه كالتكملة والتّتّمة لكتاب ( نهج البلاغة ) وربما وقع في بعضه تكرار شذّ عن
--> ( 1 ) بحار الأنوار : م 17 ص 156 ط تبريز ، ( تأسيس الشيعة ) للسيد الصدر ص 420 و ( الذريعة ) لآغا بزرك : ج 8 ص 149 .